لماذا تبدو بعض الأحلام وكأنها حياة أخرى نعيشها؟
هناك أحلام لا تنتهي بمجرد الاستيقاظ. أحلام نشعر فيها أننا عشنا سنوات، أحببنا أشخاصًا، أو فقدناهم، ثم استيقظنا لنكتشف أن كل ذلك حدث في ساعات قليلة. ومع ذلك، يبقى الأثر النفسي وكأنه ذكرى حقيقية.
السبب أن الدماغ أثناء النوم لا يميز بين الزمن كما نفعل في اليقظة. فالمشاعر هي التي تصنع الإحساس بالواقع، وليس عدد الساعات. ولهذا قد يترك حلم قصير أثرًا يشبه أثر تجربة عشناها بالفعل.
بعض الأحلام تبدو كأنها حياة موازية، ليس لأنها عالم آخر، بل لأنها تكشف أجزاءً من أنفسنا لا تجد مساحة للظهور في حياتنا اليومية. ربما رغبات أخفيناها، أو مخاوف تجاهلناها، أو شخصيات كنا سنصبحها لو سلكنا طريقًا مختلفًا.
ولهذا السبب، نستيقظ أحيانًا بشعور غريب من الحنين إلى شيء لم يحدث أبدًا، وكأن العقل قد منحنا فرصة قصيرة لنعيش حياة أخرى، ثم أعادنا بهدوء إلى واقعنا.