تتصارع همومنا، فنكتئب تارةً ونبتهج أخرى، وعندما تزداد تراكمات النفس نشعر بالوهن، فتأخذنا أرواحنا إلى أعماقنا. هناك نتضرع إلى الله، وإن كنا مقصرين، أملاً في أن يذهب عنا الهم والحزن وما أصابنا من سوء اختياراتنا أو خطأ اتخذناه في وقتٍ كان مصيريًا فغيّر مسار حياتنا.
فتأتينا من الله بارقة أمل، تكون من المبشرات التي أخبرنا عنها النبي محمد ﷺ؛ رؤى تبشرنا بأن الهم منفرج، والحزن سينجلي. ولم تكن تلك الرؤى إشارةً من الله بقدوم الفرج فحسب، بل كانت سُقيا لأرضٍ تشققت من الجفاف، فاخضرت من جديد، وارتوت الروح بعد ظمئها بنور ربها.
نورٌ أتاها من خالقها عبر تلك البشرى الصالحة، لتردد بقلبٍ مطمئن كلمات الله عز وجل:
﴿إِنَّ مَعِيَ ربِّي سَيَهْدِينِ﴾.