لماذا نخاف من النوم بعد كابوس

بعد الكابوس، يتردد بعضنا في العودة إلى النوم، وكأن في داخلنا ما يخشى أن يستأنف الحلم من حيث توقف. خوف مؤقت، لكنه يكشف عمق أثر الحلم في النفس حتى بعد أن يستيقظ الجسد ويهدأ. فالجسد صحا، لكن القلب ما زال يحمل بقايا الفزع.

هذا شعور طبيعي لا يستدعي قلقًا. فالكوابيس جزء من تجربة النوم الإنسانية. تنتج عن إرهاق، أو تفكير متصل بأمر يشغل البال، أو مشاعر لم نجد لها متنفسًا في يقظتنا فوجدت طريقها إلى منامنا. وكلما زاد ضغط الحياة اليومية، زادت احتمالية تكرار هذا النوع من الأحلام المزعجة.

علمتنا السنة أن نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم بعد الكابوس، وأن ننفث عن يسارنا ثلاثًا، ونتحول عن الجهة التي كنا عليها. خطوات يسيرة، لكنها تمنحنا طمأنينة سريعة وتكسر حلقة الخوف من متابعة النوم.

قبل العودة إلى الفراش، يستحسن أن نذكر الله أو نقرأ شيئًا من القرآن، أو نترك ضوءًا خافتًا في الغرفة. فذلك يبدل الصورة المزعجة بسكينة، ويعيدنا إلى نومنا مطمئني القلب.

ومع تكرار هذه الخطوات البسيطة، نتعلم تدريجيًا أن الكابوس مهما بدا حقيقيًا وقت حدوثه، ينتهي بمجرد أن نفتح أعيننا. وأن السكينة التي نطلبها من ربنا أقرب إلينا من ذلك الخوف الذي نظنه سيلازمنا.