إنَّ من عجائب الأحلام وتأويلها أنَّ الحلم الواحد قد يتكرر في فصول مختلفة؛ كأن يرى الرائي رؤيا في فصل الشتاء، ثم يمر زمن ويحلم بالرؤيا نفسها في فصل الصيف أو الربيع مثلاً، فتأتي الأعجوبة في اختلاف التفسير اختلافًا كليًّا، رغم تشابه المشهد. وهنا يكمن إعجاز الخالق عزَّ وجلَّ فيما يجعلنا نراه بصورة واحدة، ويختلف تأويله بحسب الزمان والقرائن المحيطة به.
وصدق رسولنا الكريم ﷺ حين قال:
«لا يَبْقَى بعدي من النبوّة شيءٌ إلا المبشِّرات».
قالوا: يا رسول الله، وما المبشِّرات؟
قال: «الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو تُرى له»